محمد جواد مغنية
484
الفقه على مذاهب الخمسة
2 - تعيين الوصي بالذات ، فإذا أوصى إلى أحد هذين ولم يعين ، بطلت الوصية . 3 - تعيين الموصى به ، فإذا أطلق الوصية ، وقال : فلان وصي ، ولم يبين على أي شيء ، بطلت الوصاية عند الإمامية والحنفية والشافعية والحنابلة . ونقل عن مالك أنه يكون وصيا في كل شيء . 4 - أن يكون الوصي مسلما ، فلا تصح وصية المسلم إلى غير المسلم بالاتفاق ، ولكن الحنفية قالوا : إذا أوصى إلى غير المسلم كان على القاضي ان يستبدله بمسلم ، إلا أن الوصية تقع صحيحة فلو تصرف الوصي غير المسلم قبل ان يخرجه القاضي ، أو أسلم ، يبقى على الوصاية ، كما هي الحال في الصبي . 5 - قال الشافعية : يجب أن يكون الوصي عادلا . وقال المالكية والحنفية والمحققون من الإمامية : تكفي الأمانة والوثاقة ، لأن العدالة هنا وسيلة وليست بغاية ، فإذا قام الوصي بالمهام كما يجب فقد حصل المطلوب « 1 » . وقال الحنابلة : إذا كان الوصي خائنا جعل القاضي معه أمينا ، ويتفق هذا مع ما جاء في الجزء الثاني من منهاج الصالحين للسيد الحكيم ، حيث قال : « إذا ظهرت منه الخيانة ضم إليه أمينا يمنعه عن الخيانة ، فإن لم يمكن ذلك عزله ونصب غيره » . 6 - جاء في الجزء الثالث من الفقه على المذاهب الأربعة باب الوصية أن الحنفية والمالكية والشافعية يشترطون في الوصي أن يكون قادرا على
--> « 1 » اختلف الإمامية فيما بينهم : هل العدالة شرط في الوصي ؟ فالمشهور على شرط العدالة ، والمحققون على الاكتفاء بالأمانة والوثاقة ، وقول ثالث على عدم ظهور الفسق ، والحق هو الوسط لعموم الأدلة الشاملة للعادل وغيره ، وخرج عن الأدلة غير الأمين لأن تصرفاته لا تحقق غرض الموصي ، وتضر بالقاصر .